
ألتاريخ وحده هو الذي يملك أن يتحدث بإنصاف وتجرد عن والدي الأمير محمد بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود رحمه الله، أما أنا فأجد صعوبة في الكتابة عنه، ولعل غيري ممن عاصروه وعرفوه عن قرب أقدر مني على الحديث عنه وعن مواقفه المشرفة، وسيرته الزكية، وصفاته المحببة، وكفاحه العظيم، ووقوفه المشكور مع أخيه الملك عبد العزيز عضداً وسنداً رحمهما الله، فقد صمما تدفعهما قوة إيمانهما على الكفاح حتى ينالا الفوز بالرياض أو الشهــادة فصـار لهما بعنايـة الله جلّت قدرتـه ما أرادا فقد تم استرداد الرياض عام 1319هـ فعاد ملك الآباء والأجداد ومجدهم.
وأعترف أن فكرة إصدار كتاب عن والدي راودتني كثيراً، ومع مرور الوقت زاد عدد الإخوة الذين شجعوا هذه الفكرة وباركوها، فزادت حماستي، وإن لم تكن فترت في يوم من الأيام، وتوكلت على الله وبدأت في تنفيذ فكرتي التي أعتبرها تحقيقاً لحلم طالما راودني ورغبة صادقة طالما أرقتني.
وإن شعوري بأن حلمي بدأ يصبح حقيقة هو الذي حفزني إلى التصدي لكتابة التصدير لهذا المؤلف، الذي يحوي بين دفتيه الكثير عن رحلة الوالد وحياته ومسيرته وعاطر سيرته، وجانباً كبيراً من مواقفه وصفاته الغنية بالعطاء والفداء والتضحية والبطولة الفذة.
ولا شك أن كل صفاته رائعة، وكل مواقفه ناصعة، يفخر بها أبناؤه وأحفاده، وكذلك يتخذونها قدوة ونبراساً، وحق لهم أن يقتدوا بها فهي مواقف خالدة، شامخة، لا تنسى، وبطولات فريدة، يصعب أن يطويها النسيان.
إن صفات الوالد الطيبة، وسجاياه المحمودة مطبوعة في ذاكرتي، راسخة في وجداني، فقد عشت طفولتي وشيئاً من الصبا في كنفه، فوجدته نعم الوالد، ونعم الإنسان، رحيماً عطوفاً محباً، وقد رشفت من رحيق عطفه وفائق رحمته، وهو الشيء الذي مازلت أجد بارد أثره في دواخلي حباً صادقاً له، وحنيناً دافقاً لتلك الأيام الرائعات، ولطالما سألت نفسي رغم صغر سني في ذلك الوقت، هل هذا الإنسان الذي يكاد يتدفق رحمة ورقة وعطفاً، هو نفسه محمد الذي يتحدث الناس عن بطولاته وشموخه وشدة بأسه في معترك الحروب؟
وإن كنت قد سمعت عن بطولاته ومواقفه في الحروب من الناس، فلطالما سمعت بعضها أيضاً منه، وقد كانت تدهشني وتجعلني أعيش في أجواء البهجة والخوف والفخار.
وقد أدركت عندما كبرت لماذا كان الوالد يحكي لي بعضاً من تلك المواقف الشجاعة؟ لقد كان يريد أن يستودعها وجداني، ويحرك في نفسي نوازع النداء للشهامة، والشجاعة، والبطولة، وحب الوطن، ولم يكن يحكيها أبداً تزكية للنفس أو فخراً.
كنت أنصت إليه بشغف وهو يتحدث عن تلك المواقف والبطولات رغم صغر سني في ذلك الوقت، فعندما لقي ربه عام 1362هـ لم أكن تجاوزت الثانية عشرة من عمري.
وقد بقيت تلك الأحداث في ذاكرتي والتصقت بها، فصغير السن تعلق في ذهنه الأقوال والحوادث أكثر من كبير السن، إذ أن ذاكرة الإنسان تضعف على مر الأيام والشهور والسنين، ويضيع بين دهاليزها كثير من الحوادث والأحداث حلوها ومرها، ولكن ذكريات الطفولة تظل دائما جاهزة للاستدعاء رغم بعدها، فإذا دعيت كانت أوضح ما تكون وأروع ما تكون.
لقد حاولت جهدي أن أفتش في أعماق ذاكرتي بعد مرور هذه العقود من السنين، مستعيناً بما سمعته من الوالد ومن بعض الذين عاصروه أو ممن سمع منهم من أولادهم وأحفادهم، فوجدت هذه المواقف والمناقب والسجايا للراحل الكبير تتزاحم في ذاكرتي وتريد أن تخرج من أعماق النسيان لتتحدث عن عظمة ذلك الرجل الإنسان.
وإن كان من حق شخصية في عظمة الوالد وعطائه أن نكتب عنه تقديراً لما بذله من أجل دينه ووطنه، فإني أعتبر الكتابة عنه أيضاً تعبيراً حياً للبر والوفاء والعرفان بالفضل، فقد كان مثالاً فريداً للأب العطوف الكريم، المحب الصادق في محبته.
ونحن إذ نكتب عنه نريد أن نعطي شبابنا الذين يقطفون اليوم ثمار تضحيات ذلك الجيل الفريد، وفي مقدمته الملك عبدالعزيز، نريد أن نعطيهم مثالاً يحتذى مثله في الشموخ، والبطولة، والإقدام، والثبات على الحق، وبذل الغالي والنفيس من أجل الوطن وترابه، وقبل ذلك من أجل ثوابته وعقيدته السمحة.
نشأ الوالد الأمير محمد بن عبد الرحمن تحت رعاية والده الإمام عبد الرحمن الفيصل آل سعود رحمهما الله شأنه شأن إخوته وأخواته، فنهل وارتوى من نهرٍ جارٍ يفيض كرماً، ونبلاً، وفضلاً، وعزاً، وتشرّب من القيم والسجايا، ما كان له الأثر البالغ في تكوينه ومسيرة حياته.
فقد اشتهر الإمام عبدالرحمن بالصلاح والاستقامة والتمسك بأهداب الدين، مع خلق قويم، ولسان صادق، ونفس زاهدة، وهامة عالية لا تنحني إلا لله، كما اشتهر بالعدل، والحزم في الحكم، والثبات على الحق، وكراهية الظلم وتكريس قيم العدل والمساواة،وهذا ما جعله يتبوأ مكانة عظيمة بين الأسرة السعودية الحاكمة وبين الأسر الحاكمة في الخليج العربي قاطبة وفي العالمين العربي والإسلامي جميعا في تلك الفترة من التاريخ.
وإذا كان معدن الرجال العظماء يظهر عند المواقف الصعبة، فإن معدن الإمام عبد الرحمن قد ظهر عندما ادلهمت الأمور وفقد إمارته بعد أن سقطت إمارة الرياض في يد ابن الرشيد.
وقد ظهر أصل هذا المعدن الأصيل، عندما قدمت له الدولة العثمانية آنذاك عرضاً بأن يحكم الرياض مقابل قيامه بالاعتراف بسيادتها، ولكنه رفض العرض رفضاً قاطعاً، في شموخ العربي الأصيل وفي كبرياء الفارس النبيل.
وبعد فشل المفاوضات التي قادها آنذاك معه عاكف باشا متصرف الإحساء، رحل الإمام عبد الرحمن، ورحل معه عبدالعزيز ومحمد وبعض أسرته وأتباعه، إلى البادية وامتدت إقامته سبعة أشهر على مقربة من منازل آل مرة والعجمان، ثم توجه إلى قطر حيث استمرت الإقامة لمدة أربعة أشهر، وفي عام 1310هـ وافق الشيخ محمد الصباح بناء على طلب من العثمانيين على استضافة الإمام عبد الرحمن وأسرت.
كان لتلك الأحداث الجسام أثر بالغ في نفس الأمير محمد وشخصيته فقد تحمل مسئوليات جساماً وهو في ميعة صباه، وقد استفاد كثيراً من التجارب والشدائد التي مرت بأسرته، ومن دروس الماضي وعبره، كما استفاد من الأحداث الكبرى التي عاصرها، كما أنه استوعب الأسباب التي أدت إلى سقوط الدولة السعودية الأولى التي تأسست عام 1157هـ والدولة السعودية الثانية التي تأسست عام 1236هـ.
وقد تركت تلك الأحداث التاريخية والسياسية الكبرى التي حدثت للأسرة الحاكمة السعودية في تلك الفترة من التاريخ وغيرها من الصراعات بين الأسر الحاكمة في الخليج العربي، ومنها الصراع الذي حدث بين مبارك الصباح شيخ الكويت وإخوته، أثرها على عبد العزيز ومحمد وهمــا في ديار الغربة، فزادت من إحساسهما بالوطن وأهله وعمق الشعور بانتمائهما غير المحدود للرياض وبطاحها.
ومن هنا بقي هاجس العودة لأرض الآباء والأجداد حاضراً ليل نهار في وجدانهما، ماثلاً في فكرهما، ومتيقظاً في عقلهما، فجاء قرار استرداد الرياض مهما كان الثمن.
وغادر الملك عبد العزيز وساعده الأيمن الأمير محمد في عام 1319هـ الكويت متجهين إلى الرياض وفي معيتهما ثلة من الرجال الأشداء آمنوا بربهم ثم بقدرة عبد العزيز وأخيه محمد على أداء تلك المهمة الصعبة.
وفي الخامس من شهر شوال 1319هـ الموافق
15 يناير1902م تم استرداد الرياض وسقط عجلان قتيلا (( ونادى المنادي الحكم لله ثم لعبد العزيز بن سعود أنتم في ضمان وأمان
ولم يكن فتح الرياض نهاية المطاف بل كان بداية مشوار صعب طويل من الكفاح والنضال والتضحيات حيث استمر الجهاد المرير حتى تم توحيد معظم أجزاء شبه الجزيرة العربية في دولة واحدة (المملكة العربية السعودية) وهي امتداد للدولة السعودية الأولى والدولة السعودية الثانية.
وقد كان الوالد جلداً صبوراً فما رُئي يوماً وقد جزع لنوائب الدهر لأنه كان شديد القرب من خالقه يرضى بكل ما يقدره عليه، وكان هذا الرضا يملأ نفسه بالاطمئنان، وذلك الإيمان يثبِّته عند الحوادث والشدائد والمحن، وقد ظهرت هذه الصفة أوضح ما تكون عندما رُوّع وأسرته بوفاة ابنه الأكبر أخي خالد الذي كان فارساً ومقاتلاً جسوراً وإنساناً نبيلاً فقد انتقل إلى رحمة الله في حادث سير.
وقد كان وقع الحادث الأليم كوقع الصاعقة عليه وعلى أسرته والأسرة المالكة وعلى عامة الناس واهتزت البلاد من أقصاها إلى أقصاها وعم الأسى والحزن جميع الناس كبيرهم وصغيرهم رجالهم ونساءهم ولم يقتصر على أسرة الفقيد فحسب.
لقد صبر الوالد على فقد خالد صبراً تنوء به الجبال، وهو موقف أكد قوة إيمانه بالله وحسن صلته به ورضاءه المطلق بإرادته وقدره.
كان من السجايا التي تحلى بها الوالد وما أكثرها، قوة إرادته وشجاعته التي كانت تبرز في أدق المواقف وأصعب الظروف، فقد كان حازماً صلباً في كل المواقف التي تستدعي ذلك، ثابتاً متماسكاً في مواقف ينهار لها الصناديد من الرجال.
وكان الوالد ثاقب الفكر، بعيد النظر، نافذ البصيرة، عميق الفكر نيّره، له قدرة فائقة على وضع الحلول لكل الأمور في السلم والحرب.
وكان رحمه الله كريماً سخياً، فالكرم والوالد قرينان فلا يذكر الوالد إلا وذكر الكرم فكرمه وسخاؤه كانا مضرب المثل وحديث الناس، وقد يكون بعض الناس كريما حين وقت أو حين حال، ولكن الوالد كان كريماً في كل الأحوال وكل الأوقات لا تفتر يده ولا تنقبض، ولا يقول لمن قصده اعذرني أو انظرني.
وان كان عرف عنه أنه لا يرد سائلاً فقد كان يعطي مبادرة دون سؤال، ويتفقد أحوال الناس ويسأل عنهم ويدركهم بمكرماته فيغيث الملهوف، ويجبر المكسور، ويغسل هموم المهمومين بعطاء سخي جهراً وسراً، وطالما أعطى سراً حتى لا تعلم شماله ما أعطت يمينه حفاظاً على كرامة من أعطاه وحفظاً على ماء وجهه وكأنه المعني بقول الشاعر العربي الشهير المتنبي:
وأَجْزِ الأَمَيرَ الّذي نَعْمَاهُ فَاجِئَةً
بِغَيْرِ قَوْلٍ ونِعْمَى النّاسِ أَقْوَالُ
ولأن صفة الكرم قرينة كل سجية طيبة وكل صفة محببة، فقد كنت تجد في الوالد من الصفات ما هو كرم في حد ذاته، من سماحة نفس، وحلم ورقة قلب، وتبسط مع الناس وإقبال عليهم بوجه بشوش وثغر باسم وتواضع يزيده رفعة في نفوسهم ولا يحط من قدره، لذلك تجد أن الناس كانوا حريصين على حضور مجلسه لتعلق قلوبهم به وبحديثه الشيق الذي تغلب عليه البساطة والصراحة والمتعة والفائدة.
لقد كان الأمير محمد في تعامله مع المواطنين من بادية وحاضرة، أباً للصغير وأخاً لمن في عمره، وابناً للكبير، حتى أنه لا يفرق بيننا وبينهم في تعامله فميزان العدل عنده واحد.
أما نحن أبناءه وبناته وأحفاده فلم يكن يفرق بيننا في عطاء أو في معاملة، وكان مع عطفه الدفاق ورحمته الفياضة كلنا عنده سواء، لا يكف عن توجيهنا ونصحنا بكل ما هو مفيد، وكانت تربيته لنا فذة بكل ما تعنيه الكلمة، فقد كانت نابعة من شفقته علينا وحبه لنا وحرصه على صلاحنا.
كان معنا رحيماً في غير ضعف، وقوياً في غير قسوة، وعادلاً في الحالتين لا يخرجه غضب عن رحمته، ولا رحمة وتبسط عن وقاره وهيبته.
وكان من عادته حرصه على أن يرانا ويرى أحفاده يحادثنا، ويمازحنا، ويلاطفنا، بدون كلفة، ينصح الكل أبناءه وبناته وأحفاده بالتسلح بالعلم النافع خصوصاً القرآن الكريم وعلومه والسنة المطهرة، مع الأخذ بأطراف العلوم الحديثة مادامت لا تتعارض مع شرع الله.
ولا يمر حديثي عن والدي دون القول أنه أمير المواقف الصعبة التي تبرز عظمة الرجال وقت الشدائد والأحداث الجسام، وفي مقدمة هذه المواقف التي سجلها التاريخ بأحرف من ذهب أنه كان الساعد الأيمن لأخيه الأكبر الملك عبدالعزيز في استرداد مدينة الرياض عام 1319هـ، وكان الرفيق والسند في معظم المعارك التي دارت بعد استرداد الرياض التي تعد نقطة تحول في تاريخ المملكة بل وفي التاريخ العربي والإسلامي الحديث، فقــاد بعضاً من تلك المعارك فكان قائداً صلباً لا يعرف إلا النصر، كما خاض معارك أخرى جندياً مقاتلاً قوياً تحت قيادة أخيه الملك عبدالعزيز وتحت رايته مناضلاً ومجاهداً في سبيل إقامة الحق والعدل.
ومن مواقف الوالد التي لا تنسى موقفه المشرف الشجاع في معركة الشنانة عام 1322هـ التي انهزم فيها عبد العزيز بن الرشيد وكذلك موقفه في معركة كنزان وغيرهما.
لقد كان الوالد رحمه الله فارساً لا يكاد يترجل عن فرسه، وقد يغيب عن بيته وأهله الأيام والليالي الطوال، يقضيها في خوض المعارك الواحدة تلو الأخرى، حتى أنه قد يمر وقت طويل دون أن يجد فرصة سانحة ليضع عنه ملابسه ويستبدلها بغيرها، حتى تلتصق تلك الملابس بجسده وتتهرأ، بل قد يتهرأ جسمه هو في المناطق التي يلتصق فيها بتلك الملابس وتصيبه القروح، ولم يحدث هذا في معركة أو معركتين، ولكنه حدث في كثير من المعارك، ومن تلك المعارك معركة كنزان الشهيرة، وعن حاله بعد عودته من تلك المعركة حكت الوالدة الأميرة منيرة بنت الشيخ عبدالله آل الشيخ رحمها الله يوماً في مجلسها في الطائف عن تلك الحال التي عاد بها الأمير محمد والهيئة التي كان عليها، وقد كنت حاضراً ذلك اليوم والأخوان الأميران فهد، وعبد الله، والأمير فهد بن خالد بن محمد رحمهم الله جميعاً.
وقد قالت الوالدة رحمها الله:
(( إن الأمير محمد رحمه الله عندما عاد من معركة كنزان الشهيرة، عاد وقد تغير لون ملابسه فأصبح لونها الأبيض أقرب إلى لون الأرض، وأصبح ملمسها خشناً وجرمها سميكاً، وقد بدا عليها آثار البلى والتهرؤ، وكان يتمنطق بحزام في وسطه مليء بالرصاص وعندما خلع ذلك الحزام، انخلع معه قماش الثوب الذي كان شديد الالتصاق به، كما كان متهرئاً بسبب العرق، إذ أنه لم يخلع ذلك الحزام عن وسطه لمدة تزيد عن أربعين يوماً، ليلاً ونهاراً بسبب تواصل المعركة، ونتيجة لخروج القماش الذي كان تحت الحزام معه، انقسم الثوب إلى نصفين)).
ولا يفوتني وأنا أنهي هذا التصدير إلا أن أذكر بعض المواقف التاريخية الهامة للوالد الذي كان حازماً في علاج الأمور وعنده فيها بعد نظر وحسن قراءة وقوة قرار، ومن ذلك معالجته لقضية الإخوان الشهيرة عام 1343هـ التي كادت أن تتحول إلى حرب بينهم وبين أهل مكة لولا تدخله الحازم الحكيم، وكذلك موقفه من القوة المصرية التي كانت تحمل (المحمل) والتي كادت أن تتحول إلى فتنة وقتال في موسم الحج عام 1344هـ لولا تدخله الواعي الحاسم، وكذلك موقفه الحكيم في معركة السبلة عام 1347هـ.
هذه بعض الحوادث التي تبرز بعض مواقف فارس الصحراء في المهمات الصعبة، وكما تبرز مواقفه في كل المعارك التي خاضها قائداً لبعض المعارك أو جندياً مجاهداً تحت قيادة أخيه الأكبر الملك عبد العزيز، شجاعة وإخلاصاً وفدائية.
وظل الوالد الأمير محمد يخوض المعارك مع أخيه الملك عبد العزيز معركة بعد أخرى رافعين المصحف والسيف حتى تحققت المعجزة.. وتم توحيد البلاد وتأمين العباد ورفع راية التوحيد.
وسيجد القارئ الكريم تفاصيل تلك المواقف المجيدة والأحداث العظيمة في ثنايا هذا الكتاب.
رحم الله الإمام عبد الرحمن وأبناءه عبد العزيز ومحمد وسعد وإخوتهما جميعاً وسعود وخالد ومحمد وفيصل وفهد وكل من جاهد وكافح لإعلاء كلمة الله وأسكنهم فسيح جناته وجزاهم عن البلاد والعباد خير ما يجزي به عباده المجاهدين المخلصين إنه أهل ذلك والقادر عليه. |